إبراهيم العطار (ويُعرف أيضاً بإبراهيم علي العطار أو علي العطار / Aliatar في المصادر الإسبانية) شخصية حقيقية من أواخر عهد مملكة غرناطة النصرية في القرن الخامس عشر.19
كان في الأصل تاجراً متواضعاً للتوابل والعطور (ومن هنا لقبه «العطار»)، ثم برز كقائد عسكري بفضل شجاعته ومهارته في القتال. تولى ولاية مدينة لوشة (Loja) غرب غرناطة حوالي عام 1462 أو 1470، وحصّنها ودافع عنها ضد تقدم القشتاليين.0
ابنته مريمة (Morayma) تزوجت السلطان أبا عبد الله محمد الثاني عشر المعروف بأبي عبد الله الصغير (بوابديل)، آخر سلاطين بني الأحمر، فأصبح العطار صهراً للسلطان ومستشاراً له.37
اشتهر بمشاركته في معارك عدة، منها معركة إل مادرونو عام 1462. أما نهايته فكانت في معركة لوسينا (اليسانة) عام 1483، حين خرج مع السلطان لمهاجمة المدينة المسيحية. هُزم الجيش الغرناطي، وأُسر أبو عبد الله الصغير، وقُتل العطار في المعركة وهو يقاتل، ويُقال إنه سقط وسيفه في يده. كان حينها في سن متقدمة (تقدر بعض الروايات عمره بنحو ثمانين عاماً).9
وثّقت المصادر الإسبانية شجاعته ووصفته أحياناً بـ«القائد الأسطوري». توجد له اليوم تمثال برونزي في مدينة لوشة نفسها، نُحت عام 2009 تقريباً، كما يُحفظ سيفه في المتحف العسكري بطليطلة.40
بعض الروايات الشعبية تضخم أعداد الجنود أو تفاصيل المعركة الأخيرة، لكن جوهر القصة ثابت: قائد أندلسي دافع عن آخر معاقل المسلمين في الأندلس حتى النهاية، وخلّد الإسبان ذكراه رغم أنه كان عدواً لهم.




